السيد محمد حسين الطهراني
423
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
وقال شيخ الإسلام فتوحي الحنبليّ : لا يقدح في معاني هذا الكتاب إلّا عدوٌّ مرتاب أو جاحد كذّاب . كما أغرق الشيخ محمّد البرهمتوشيّ الحنفيّ وبالغ في مدح هذا الكتاب بعبارات بليغة ، فقال بعد الحمد والصلاة : وَبَعْدُ ، فَقَدْ وَقَفَ العَبْدُ الفَقِيرُ إلى اللهِ تعالى مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ البَرَهْمُتوشِيّ الحَنَفِيّ على « اليَوَاقِيتِ وَالجَوَاهِرِ في عَقَائِدِ الأكابِرِ » لِسَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا الإمَامِ العَالِمِ العَامِلِ العَلَّامَةِ المُحَقِّقِ المُدَقِّقِ الفَهَّامَةِ ، خَاتِمَةِ المُحَقِّقِينَ ، وَارِثِ عُلُومِ الأنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ ، شَيْخِ الحَقِيقَةِ وَالشَّرِيعَةِ ، مَعْدِنِ السُّلُوكِ وَالطَّرِيقَةِ ، مَنْ تَوَّجَهُ اللهُ تَاجَ العِرْفَانِ ، وَرَفَعَهُ على أهْلِ الزَّمَانِ ، مَوْلَانَا الشَّيْخِ عَبْدِ الوَهَّابِ ، أدَامَ اللهُ النَّفْعَ بِهِ على الأنَامِ ، وَأبْقَاهُ اللهُ تعالى لِنَفْعِ العِبَادِ مَدَى الأيَّامِ ؛ فَإذَا هُوَ كِتَابٌ جَلَّ مِقْدَارُهُ ، وَلَمَحَتْ أسْرَارُهُ ، وَسَمَحَتْ مِنْ سُحُبِ الفَضْلِ أمْطَارُهُ ، وَتَاحَتْ في رِيَاضِ الفَضْلِ أزْهارُهُ . [ 1 ] ومع أنّ هذا الثناء الذي كالوه كان لكتاب يواقيته ، إلّا أنّ له دلالة على عظمة المؤلّف وسائر كتبه التي من جملتها كتاب « الطبقات » . وبالجملة ينبغي العلم : أنّ الصلح الذي أقرّه العلّامة الأمينيّ بين الطائفتينِ المختلفتين مستشهداً بآية وَكُلًّا وَعَدَ اللهُ الْحُسْنَى [ 2 ] سيصحّ لو كان غير أهل التوحيد الشهوديّ والعرفان الوجدانيّ في صدد البحث عن المطلوب ، ولو كانوا في مقام تهذيب النفس وتزكيتها ، وقد خطوا خطوات
--> [ 1 ] - « النجم الثاقب في أحوال الإمام الغائب عليه السلام » ص 127 ، الباب 7 ، الطبعة الحجريّة . [ 2 ] - مقطع من الآية 95 ، من السورة 4 : النساء .